أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

228

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

و ( توفي ) بها يوم الثلاثاء ، الثاني من جمادي الأولى ، سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . الفارض : الذي يكتب الفروض للنساء على الرجال . ومن الدواوين : ( ديوان بهاء الدين زهير ) . وهو أبو الفضل زهير بن محمد بن علي الكاتب ، من فضلاء عصره ، وأحسنهم نظما ونثرا وخطا ، وأكبرهم مروءة . واتصل بخدمة السلطان الصالح نجم الدين أبي الفتح أيوب ، وتوجه في خدمته إلى البلاد الشرقية ، ثم عاد معه إلى القاهرة . قال الخلكاني : وكنت يومئذ بالقاهرة ، ورأيته فوق ما سمعت عنه من مكارم الأخلاق ، وكثرة الرياضة ، ودماثة السجايا . وكان كبير القدر عند صاحبه ومطلعا على سرائره . ونفع خلقا كثيرا بحسن وساطته وجميل سفارته . وكان ( مولده ) في خامس ذي الحجة ، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمكة ، حرسها اللّه تعالى . و ( توفي ) بمصر يوم الأحد ، رابع ذي القعدة ، سنة ست وخمسين وستمائة . ومن الدواوين : ( ديوان أبي علي ) دعبل بن علي الخزاعي الشاعر المشهور . أصله من الكوفة وأقام ببغداد . وقيل : دعبل لقب ، واسمه الحسن أو عبد الرحمن أو محمد ، وكنيته أبو جعفر . وكان أطروشا ، وفي قفاه سلعة . كان شاعرا مجيدا ، إلا أنه كان بذىء اللسان ، مولعا بالهجو والحط من أقدار الناس . وهجا الخلفاء - منهم المأمون - ومن دونهم . وطال عمره ؛ وكان يقول : لي خمسون سنة ، أحمل خشبتي على كتفي ، أدور على من يصلبني عليها ، فما أجد من يفعل ذلك . وكان بينه وبين مسلم بن الوليد الأنصاري اتحاد كثير ، وعليه تخرج دعبل في الشعر . وكان يقول : من فضل الشعر ، أنه كلما زاد كذب الشاعر زاد المدح له ، ثم لا يقنع له بذلك حتى يقال له : أحسنت واللّه ، فلا يشهد له شهادة زور ، إلا ومعها يمين اللّه تعالى . ( ولد ) دعبل في سنة ثمان وأربعين ومائة . و ( توفي )